السيد محمد تقي المدرسي

329

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 2 ) : يستحب الاجتماع للدعاء في الأمصار يوم عرفة ، فإنه يوم عظيم كثير البركة وهو يوم دعاء ومسألة ولا بد من حسن الظن بالله تعالى . فصل في الوقوف بمشعر الحرام ( الثالث من أفعال الحج ) : الوقوف بمعشر الحرام ، ويُسمى بمزدلفة ، وجَمْعْ أيضاً وهو من الحرم . ( مسألة 1 ) : يستحب لمن يفيض من عرفات أن يكون مع الوقار والسكينة ، والاستغفار ، والاقتصاد في السير ، وترك وجيف « 1 » المركوب ، والدعاء عند الكثيب الأحمر عن يمين الطريق . ( مسألة 2 ) : يستحب تأخير المغرب والعشاء إلى مزدلفة بل هو الأحوط ما لم يفت الوقت . ( مسألة 3 ) : يستحب الجمع بين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ، فيصلي نوافل المغرب بعد العشاء ، ويستحب أن يكون عند الوقوف على طهارة وأن يدعو بالمأثور وأن يطأ الصرورة المشعر برجله . ( مسألة 4 ) : يجب الوقوف في ما يسمى بالمشعر ، ويجزي في الاطلاع على حدوده قول أهل الخبرة في تلك الأمكنة ، والعلامات المنصوبة هناك ، ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى المأزمين ، ويكره بدون الضرورة ، بل الأحوط تركه . ( مسألة 5 ) : تجب - في الوقوف بالمشعر - النية ويكفي مجرد الداعي كما مر في غيره . ( مسألة 6 ) : لا فرق في الوقوف بين كونه قائماً ، أو قاعداً أو راكباً ، أو غير ذلك من الحالات بعد تحقق أصل النية كما لا فرق في الوقوف بالمشعر ، أو عرفات بين كونه على الأرض ، أو في الغرف - لو فُرِض بناؤها فيهما ولو بطبقات كثيرة - أو كونه تحت الأرض لو فُرِض فيهما حفر تسع للوقوف . ( مسألة 7 ) : لو وقف مع النية آناً ما ثم عرض له الجنون أو الإغماء ، أو غير ذلك مما يوجب سقوط التكليف يجزي عنه . ( مسألة 8 ) : يجب أن يكون الوقوف في وقت معين وهو للرجل المختار - غير ذي

--> ( 1 ) قالوا بمعنى الإسراع به .